ابن الجوزي
74
كتاب ذم الهوى
الباب الخامس في حراسة القلب من التعرض بالشواغل والفتن اعلم أنّ القلب في أصل الوضع سليم من كلّ آفة ، والحواس الخمس توصل إليه الأخبار فترقم « 1 » في صفحته . فينبغي أن يستوثق من سدّ الطّرق التي يخشى عليه منها الفتن ، فإنه إذا اشتغل بشيء منها أعرض عما خلق له من التعظيم للخالق والفكر في المصالح . وربّ فتنة علق به شباها ، فكانت سببا في هلاكه . أخبرنا هبة اللّه بن محمد بن الحصين الشّيباني ، قال : أنبأنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي . وأخبرنا أبو بكر الزاغوني ، قال : أنبأنا أبو الفتح الشّاشي . وأخبرنا أبو عبد الرحمن المروزي ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه الفراوي قالا أنبأنا عبد الغافر الفارسي ، قال : أنبأنا أبو عمرويه ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال : حدثنا مسلم بن الحجّاج ، قال : حدثنا محمد بن رافع ، قال : أنبأنا عبد الرزاق . وأخبرنا عبد الأول ، قال : أنبأنا الداودي . قال أنبأنا ابن أعين ، قال : أنبأنا الفربريّ ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا ابن المبارك ، قالا : حدثنا معمر ، عن همام بن منبّه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « غزا نبيّ من الأنبياء فقال لقومه : لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولمّا يبن ، ولا آخر قد بنى بيوتا ولم يرفع سقفها ، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها » « 2 » . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ،
--> ( 1 ) أي : تسجّل . ( 2 ) صحيح . رواه أحمد ( 2 / 318 ) ، والبخاري ( 3124 ) ، ومسلم ( 1747 ) عن أبي هريرة ، بهذه الأسانيد .